الشريف المرتضى

574

الذريعة إلى أصول الشريعة

قلنا : أمّا الوقت والمكان ؛ فقد كان يجب اعتبارهما لولا الإجماع على ترك اعتبارهما . وهذا أولى من جواب من أجاب عن ذلك بأنّ اعتبارهما « 1 » ينقض التّأسّي ، وأنّه لا يجوز أن يعتبر في التّأسّي ما يبطله . وإنّما فسد هذا الجواب ، لأنّ المكان يمكن أن يفعل فيه بعينه ، والوقت وإن لم يمكن « 2 » أن يفعل فيه بعينه ، ففي نظيره « 3 » ومثله ، كما أنّا ليس « 4 » نتأسّى في صورة الفعل إلاّ بأن نفعل « 5 » مثلها ، لا تلك بعينها . فأمّا مقادير الأفعال ؛ فإنّها على ضربين : فما لا يمكن ضبطه وتمييزه « 6 » لا اعتبار به ، وما أمكن ذلك فيه دخل تحت قولنا « صورة الفعل » . وأمّا سبب الفعل ؛ فإنّ قولنا « الوجه الّذي وقع عليه » يقتضيه ، لأنّ ذلك يقتضى النّيّة والقصد والغرض ، والسّبب - أيضا - داخل فيه ، وكما أنّ من وجوه الأفعال الوجوب والنّدب والحظر والإباحة ؛ كذلك من وجوهها « 7 » المعاني الّتي

--> ( 1 ) - ج : - لولا الإجماع ، تا اينجا . ( 2 ) - الف وج : يكن . ( 3 ) - الف : نضيره . ( 4 ) - ظ : لسنا . ( 5 ) - ب : تفعل . ( 6 ) - الف وج : تميزه . ( 7 ) - ب : وجوه .